حكاية الاسم
من أين جاءت تسمية «عين الحجلة»؟
معنى الاسم واضح: عين الحَجَلة، والحجلة هي الطائر المعروف بالفرنسية perdrix. أمّا سبب إطلاقه على هذه السمكة فلم يذكره أحد ممّن دوّنوا الاسم.
والأقرب أنّه تشبيه بالعين نفسها: فالحجلة البرّية في الجزائر (Alectoris barbara) تحيط بعينها حلقة حمراء زاهية، وعين هذه السمكة تحيط بها هي أيضا حلقة حمراء أو برتقالية، تُرى بوضوح في الصور أعلاه، عند الذكر والأنثى معا. لكنّ هذا ترجيح لا قطع فيه.
وممّا يستحقّ التنبيه أنّ لمين سواق (Souag) سمع «عين الحجلة» في دلس سنة 2005 دون أن يحدّد السمكة، ثم جعلها سنة 2014 في مدوّنته اسما لسمكة قريبة منها هي Thalassoma pavo، وجعل «زريرڤة» (وفسّرها بـ«الخضراء الصغيرة») اسما لـ Coris julis. والمعروف في دلس العكس تماما: عين الحجلة هي Coris julis، وزريرڤة هي Thalassoma pavo. وقد ذكر سواق نفسه أنه تعرّف على هذه الأسماك بعرض كتاب مصوّر على أحد أقاربه، لا بسؤال الصيّادين. ومعنى «زريرڤة» الذي ذكره يوافق ما في دلس، فالأخضر هو الغالب على Thalassoma pavo.
ذكر عامر شعباني «عين الحجلة» في «الأنفاس الأخيرة للأندلس الصغيرة» (ص 168) بين الأسماء المتعلّقة بالبحر والبحّارة، دون تفصيل. معنى الاسم ثابت، أمّا سبب التسمية فترجيح ينتظر من يعرف له تفسيرا من أهل دلس. نرحّب بما يعرفه الصيّادون وأهل اللغة.


