حكاية الاسم
من أين جاء اسم «السلباحة»؟
سجّل لمين سواق (Souag) الاسم «سلباحة» (səlbaḥa) سنة 2005 في لهجة دلس بمعنى سمك الموراي، ثم عاد إليه سنة 2014 من خلال اسم حيوان آخر: «ربيبة السلباحة»، وهي نجمة البحر الهشّة (Ophioderma longicauda). وذكرها عامر شعباني في كتابه «الأنفاس الأخيرة للأندلس الصغيرة» (2013) باسم «السلباحة» دون شرح.
والكلمة ليست خاصة بدلس، غير أنها تنتقل من سمكة إلى أخرى بحسب الميناء. هذا ما تُظهره قائمة أسماء الأسماك في الموانئ الجزائرية التي جمعها جبالي وبراهمي وماماس سنة 1993، كما تنقلها قاعدة FishBase:
فـ«السلباح» في الجزائر اسمٌ للسمكة الطويلة الملساء التي تشبه الحيّة، يقع على الأنقليس (anguille) هنا وعلى الڤرنڤ هناك، وخصّت به دلس المرينة، وهو اسمها المتوسطي المتداول في موانئ جزائرية أخرى. ونظير ذلك أن الأنقليس والڤرنڤ يُسمّيان «حنش» في بعض الموانئ الجزائرية، وأن المرينة تُسمّى «الأفعى» (Lefâa) في تونس: الشكل الثعباني هو الذي يصنع الاسم.
وتعرف المعاجم العربية القديمة هذه الأسماك الثعبانية بأسماء أخرى، منها الجِرّيّ والجِرّيث والأنكليس والمارماهي، وليس بينها السلباح. ولم يقترح سواق للكلمة أصلا.
أما أصل الكلمة فغير معروف. فهي حيّة في القبائلية بصيغة «تاسلباحت» (taselbaḥt) بمعنى الأنقليس (anguille)، وترد «أسلباح» (aselbaḥ) في معجم أمازيغي للحيوانات إلى جانب أسماء أمازيغية أخرى للأنقليس مثل «تازلمت». غير أنها لا تظهر في معجم المفردات الأمازيغية المشتركة، ولم نجدها في التارڤية. وحرف الحاء فيها يغلب في الأمازيغية على الكلمات المأخوذة من العربية، وهذا يرجّح أن تكون القبائلية أخذتها من الدارجة وألبستها صيغة المؤنث الأمازيغية (تا...ت)، دون أن يحسم ذلك المسألة، إذ يبقى أصلها في الدارجة نفسها مجهولا.
التسمية ثابتة في دلس (سواق، شعباني)، أما أصلها فمسألة مفتوحة. نرحّب بكل شهادة من الصيادين أو مصدر مكتوب.


